أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

249

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

قال : نصر بن خزيمة العبسي . قال : ما أحد أبغض إلي من أن أصيبه منك - وكان ( الرجل ) قيسيا ( كذا ) - فصاح به الشاميون فعل اللّه بك وفعل وأنبوه وعيروه فعطف على نصر فتساولا ساعة ثم ضرب كل واحد منهما صاحبه فأثخنه ( ظ ) فرجع نصر مثخنا ورجع الشامي وقد قطع نصر رجله من الفخذ فهو مثخن أيضا ، فمات الشامي ومات نصر ، وقد عرف مكانه فأتى به يوسف فأمر بصلبه . 30 - وحدثني أبو مسعود الكوفي عن أبيه ، قال : اجتمع إلى زيد في أول ليلة أربعمائة ، ثم أصبح وهم أقل من ثلاثمأة ! ! ! ثم لم يزل تؤب إليه العدّة بعد العدة ، ودعا نصر بن خزيمة قوما من قيس فتتام مع زيد ألف رجل فلقي بهم من لقي ( من ) أصحاب ابن ضبارة ، وكانت وقعتهم بجبانة سالم . ويقال : بغيرها . 31 - قالوا : ولما قتل نصر بن خزيمة ، وأحاطت الخيول بزيد بن علي قال : إن القيام لهؤلاء الطغاة لغرر ، فلو لجأنا إلى الحيطان فجعلناها من وراء ظهورنا فلم يأتو ( نا ) إلا من وجه واحد . فصوبه أصحابه فعطف برأس دابته ، فناداه أهل الشام : يا ابن أبي تراب يا ابن المنافق [ 1 ] يا ابن السّندية إلى

--> [ 1 ] هكذا كان آل أمية تربي الناس وبهذه العقيدة كانوا يغذون الصغير ويمرنون الكبير ! ! ! ردا على اللّه وعلى رسوله في قوله تعالى : « أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ؟ » . وفي قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم المتواتر بين المسلمين : « يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » إلى غيرهما من الأدلة ، وبمشاقة هؤلاء للّه ولأوليائه رد المسلمون إلى أسفل السافلين ، وأحدقت بهم المذلة والصغار وحفت بهم النكبات من جميع الجهات ، فارجع إلى كتاب شواهد التنزيل وترجمة على من تاريخ دمشق كي تعرف منزلة علي عند اللّه ورسوله ، ويتجلى لك محادة بني أمية وحزبهم للّه ولرسوله وانقلابهم على أعقاب جاهليتهم وإضلالهم الناس عن دينهم وسوقهم إلى الكفر والإلحاد ! ! ! فإنا للّه وإنا إليه راجعون .